|
| سُورَةُ قُرَيْشٍ [ فِيهَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ ] وَهِيَ
قَوْله تَعَالَى : { إيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ
} : فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ :
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى قَوْلُهُ
{ إيلَافِ
} وَهُوَ مَصْدَرُ أَلِفَ يَأْلَفُ عَلَى غَيْرِ الْمَصْدَرِ , وَقِيلَ : آلَفَ يُؤَالِفُ ; قَالَهُ
الْخَلِيلُ , وَإِيلَافِهِمْ هَذَا يَدُلُّ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى مَعْنَى الْبَيَانِ .
وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَبْلَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَا بَعْدَهُ , وَهُوَ
قَوْله تَعَالَى : { فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ
} , وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الْمُلْجِئَةِ , فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالسُّورَةِ الْأُخْرَى , وَقَدْ قُطِعَ عَنْهُ بِكَلَامٍ مُبْتَدَإٍ وَاسْتِئْنَافِ بَيَانٍ , وَسَطْرٍ :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [ فَقَدْ تَبَيَّنَ ] وَهِيَ :
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ جَوَازُ الْوَقْفِ فِي
الْقِرَاءَةِ فِي الْقُرْآنِ
قَبْلَ تَمَامِ الْكَلَامِ , وَلَيْسَتْ الْمَوَاقِفُ الَّتِي تَنْزِعُ بِهَا الْقُرَّاءُ شَرْعًا عَنْ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْوِيًّا , وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِهِ تَعْلِيمَ الطَّلَبَةِ الْمَعَانِيَ , فَإِذَا عَلِمُوهَا وَقَفُوا حَيْثُ شَاءُوا ; فَأَمَّا الْوَقْفُ عِنْدَ انْقِطَاعِ النَّفَسِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ , وَلَا تَعُدَّ مَا قَبْلَهُ إذَا اعْتَرَاك ذَلِكَ , وَلَكِنْ ابْدَأْ مِنْ حَيْثُ وَقَفَ بِك نَفَسُك , [ هَذَا
رَأْيِي فِيهِ , وَلَا دَلِيلَ عَلَى مَا قَالُوهُ بِحَالٍ , وَلَكِنِّي أَعْتَمِدُ الْوَقْفَ عَلَى ] التَّمَامِ , كَرَاهِيَةَ الْخُرُوجِ عَنْهُمْ , وَأَطْرُقُ الْقَوْلَ مِنْ عِيٍّ .
|
|