اللهم اجعل القرآءن العظيم نور هدايتنا من الضلال واجعل دلالته فى قلوبنا وسارية منه إلى الأعضاء بحسن الأعمال ونور به قلوبنا وسائر ابداننا ليجررى عليه حسن الأفعال ولا تزغ بنا عن دلالنه والتخلّق منه بما خلقت به سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم واجعل به قوامنا ، أحسن به ختامنا، وأزل به ظلامنا، ونبّه به نيامنا، واسر بنوره فى أجسامنا حتى لا نرجع من تيقظك به إلى منامنا، يا من توليت إنعامنا وإكرمنا، ووفقنا على تلاوته آناء الليل وأطراف النهار فنرتله ترتيلاً مراعين فيه عظمبك وهيبة كلامك، مع التنور منه بأحسن الأنوار، وأهّلنا لتحمل أثقاله بالنور الذى أهّلت به لتحمل أثقاله سيّد الأخيار، حتى اتصل بالرفيق الأعلى وزهد هذه الدار، وما فيها من الأغيار، ياملك يارحيم ياغفار، تولّ صلاحنا وتربيتنا للتأهل للقائك الذى تقْصُر عن عظمته عظمته الأفكار، وشوقنا إليك شوق المقرّبين المصطفَيْنَ الأخيا، مع التحقق بالمعرفة الكاملة التى خصصت بها أهل الخصوصيّة الذين جذبتهم إليك بأعظم الأنوار، وضاعفْ حبنا لك، وأمطِر فى قلوبنا كامل المحبّة المكتنفة بتولّيك وحفظك فى كل لمحة وطرفة من ساعات الليل وانهار، آمين ياربّ العالمين استجب لنا ماطلبناه منك كما عرفتنا وجه الطلب لك به، وألهمتنا إيّاه من غير اقتران به، سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنا إلى ربّنا لمنقلبون فلا بردّنا من سؤالك خائبين يا أرحم الراحمين 4165979337
لا يخلو موضعه من الأقسام الآتية: 1- أن يجده في موات، أو في أرض لا يعلم لها مالك ولو على وجهها، أو في طريق غير مسلوك، أو قرية خراب، ففيه الخمس بلا خلاف، والأربعة الأخماس له؛ لما رواه النسائي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة ؟ فقال: "ما كان فى طريق مأتي (1)، أو قرية عامرة، فعرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فلك (2)، وما لم يكن فى طريق مأتي، ولا قرية عامرة، ففيه وفي الركاز الخمس "(3). 2- أن يجده في ملكه المنتقل إليه، فهو له؛ لأن الركاز مودع فى الأرض فلا يملك بملكها، وإنما يملك بالظهور عليه، فينزل منزلة المباحات؛ من الحشيش، والحطب، والصيد الذي يجده فى أرض غيره، فيكون أحق به، إلا إذا ادعى المالك الذي انتقل الملك عنه أنه له، فالقول قوله؛ لأن يده كانت عليه؛ لكونها على محله، وإن لم يدَّعه، فهو لواجده. وهذا رأي أبى يوسف، والأصح عند الحنابلة. وقال الشافعي: هو للمالك قبله إن اعترف به، وإلا فهو لمن قبله كذلك، إلى أول مالك. وإن انتقلت الدار بالميراث، حُكِم أنه ميراث، فإن اتفقت الورثة على أنه لم يكن لمورثهم؛ فهو لأول مالك، فإن لم يعرف أول مالك، فهو كالمال الضائع الذي لا يعرف له مالك. وقال أبو حنيفة، ومحمد: هو لأول مالك للأرض أو لورثته، إن عرف، وإلا وضع فى بيت المال. 3- أن يجده فى ملك مسلم أو ذمي، فهو لصاحـب الملك، عند أبي حنيفة، ومحمد، ورواية عن أحمد. ونقل عن أحمد، أنه لواجده. وهو قول الحسن بن صالح، وأبي ثور، واستحسنه أبو يوسف؛ لما تقدم من أن الركاز لا يملك بملك الأرض، إلا إن ادعاه المالك، فالقول قوله؛ لأن يده عليه تبعاً للملك ؟ وإن لم يدَّعه، فهو لواجده. وقال الشافعي: هو للمالك إن اعترف به، وإلا فهو لأول مالك. -------------------------------------------------------------------------------- ( 1 ) "مأتى": أي؛مسلوك. (2) أي؛ إن لم يعرف صاحبها، فهي لمن وجدها، إن كان فقيراً، وإلا تصدق بها. (3) النسائي: كتاب الزكاة - باب المعدن، برقم (494 2) (5 / 4 4 )..