اللهم اجعل القرآءن العظيم نور هدايتنا من الضلال واجعل دلالته فى قلوبنا وسارية منه إلى الأعضاء بحسن الأعمال ونور به قلوبنا وسائر ابداننا ليجررى عليه حسن الأفعال ولا تزغ بنا عن دلالنه والتخلّق منه بما خلقت به سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم واجعل به قوامنا ، أحسن به ختامنا، وأزل به ظلامنا، ونبّه به نيامنا، واسر بنوره فى أجسامنا حتى لا نرجع من تيقظك به إلى منامنا، يا من توليت إنعامنا وإكرمنا، ووفقنا على تلاوته آناء الليل وأطراف النهار فنرتله ترتيلاً مراعين فيه عظمبك وهيبة كلامك، مع التنور منه بأحسن الأنوار، وأهّلنا لتحمل أثقاله بالنور الذى أهّلت به لتحمل أثقاله سيّد الأخيار، حتى اتصل بالرفيق الأعلى وزهد هذه الدار، وما فيها من الأغيار، ياملك يارحيم ياغفار، تولّ صلاحنا وتربيتنا للتأهل للقائك الذى تقْصُر عن عظمته عظمته الأفكار، وشوقنا إليك شوق المقرّبين المصطفَيْنَ الأخيا، مع التحقق بالمعرفة الكاملة التى خصصت بها أهل الخصوصيّة الذين جذبتهم إليك بأعظم الأنوار، وضاعفْ حبنا لك، وأمطِر فى قلوبنا كامل المحبّة المكتنفة بتولّيك وحفظك فى كل لمحة وطرفة من ساعات الليل وانهار، آمين ياربّ العالمين استجب لنا ماطلبناه منك كما عرفتنا وجه الطلب لك به، وألهمتنا إيّاه من غير اقتران به، سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنا إلى ربّنا لمنقلبون فلا بردّنا من سؤالك خائبين يا أرحم الراحمين 4165979337
موقع سـودان جـبلاب يرحب بكم.....Welcom to SudanJabalab Site
الغارمون
وهم الذين تحملوا الديون، وتعذر عليهم أداؤها، وهم أقسام فمنهم من تحمل حمالة، أو ضمن ديناً، فلزمه، فأجحف بماله، أو استدان لحاجته إلى الاستدانة، أو في معصية تاب منها، فهؤلاء جميعاً يأخذون من الصدقة ما يفي بديونهم. ا - روى أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي وحسنه، عن أنس - رضي الله عنه -أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تحل المسألة إلا لثلاث؛ لذي فقر مدقع (1)، أو لذي غرم (2) مفظع (3)، اًو لذي دم موجع (4)"(5). 2- وروى مسلم، عن أي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، في ثمار ابتاعها (6)، فكثر دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تصدقوا عليه ". فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لغرمائه وليس لكم ذلك (7)"(8). 3- وتقدم حديث قبيصة بن مخارق، قال: تحملت حمالة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فيها، فقال: "أقم، حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها" (9) 0 الحديث. قال العلماء: والحمالة، ما يتحمله الإنسان، ويلتزمه في ذمته بالاستدانة؛ ليدفعه في إصلاح ذات البين، وقد كانـت العرب إذا وقعت بينهم فتنة، اقتضت غرامة في دية، أو غيرها، قام أحدهم فتبرع بالتزام ذلك والقيام به، حتى ترتفع تلك الفتنة الثائرة، ولا شك أن هذا من مكارم الأخلاق. وكانـوا إذا علمـوا، أن أحدهم تحمل حمالة، بادروا إلى معونته، وأعطوه ما تبرأ به ذمته، وإذا سأل في ذلك، لم يعد نقصاً في قدره، بل فخراً. ولا يشترط في أخذ الزكاة فيها، أن يكون عاجزاً عن الوفاء بها، بل له الأخذ وإن كان في ماله الوفاء. -------------------------------------------------------------------------------- (1) "مدقع ": أي شديد، أي ؟ ملصق صاحبه بالدقعاء، وهى الأرض، التي لا نبات فبها. (2) "غرم ": أي؛ ما يلزم أداؤه تكلفاً، لا في مقابلة عوض. (3 ) "مفظع ": أي؛ شديد، شنيع، مجاوز للحد. (4) هو الذي يتحمل دبة عن قريبه، أو صديقه القاتل، يدفعها إلى أولياء المقتول، وإن لم يدفعها قتل قريبه، أو صديقه القاتل الذي يتوجع لقتله، وإراقة دمه. (5) أبو داود: كتاب الزكاة - باب ما تجوز فيه المسألة، برقم ( 1641 ) ( 2 / 292، 294)، والترمذي، مختصرا: كتاب الزكاة - باب ما جاء من لا تحل له الصدقة، برقم (653) (3 / 34)، وابن ماجه: كتاب التجارات - باب بيع المزايدة، برقم (2198)(2/ 740، 741)،وأحمد في (المسند)(3/ 14 1، 126،27 ا) (6) أي؛ من أجل ثمار اشتراها. (7) أي ليس لكم الآن، إلا الموجرد، وليس لكم حبسه، ما دام معسرا، فليس فيه إبطال حق الغرماء فيما بقي. ( 8) مسلم: كتاب المساقاة - باب استحباب الوضـع من الدين، برقم (18 ) (3 / 1191 )، وأبو داود: كتاب البيوع والإجارات - باب في و ضع الجائحة، برقم (9 6 34) (3 / 5 74)، والنرمذي: كتاب الزكاة - باب من تحل له الصدقة من الغارمين وغيرهم، برقم (655) (3 / 35)، وابن ماجه: كتاب الأحكام - باب المعدم والبيع عليه لغرمائـه، برقم (6 35 2) ( 2 / 9 78)، والنسائي: كتاب البيوع - بـاب وَضع ا لحوائـج، برقم ( 0 3 5 4 ) (7 / 65 2)، وباب الرجل يبتاع البيع، فيفلس ويوجد المتاع بعينه، برقم (678 4 ) (7 / 2 1 3) - (9) تقدم تخريجه، في (ص 487 ).