اللهم اجعل القرآءن العظيم نور هدايتنا من الضلال      واجعل دلالته فى قلوبنا      وسارية منه إلى الأعضاء بحسن الأعمال      ونور به قلوبنا وسائر ابداننا      ليجررى عليه حسن الأفعال      ولا تزغ بنا عن دلالنه      والتخلّق منه بما خلقت به      سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم       واجعل به قوامنا ،      أحسن به ختامنا،      وأزل به ظلامنا،      ونبّه به نيامنا،      واسر بنوره فى أجسامنا      حتى لا نرجع من تيقظك به إلى منامنا،      يا من توليت إنعامنا وإكرمنا،      ووفقنا على تلاوته آناء الليل وأطراف النهار      فنرتله ترتيلاً مراعين فيه عظمبك وهيبة كلامك،       مع التنور منه بأحسن الأنوار،      وأهّلنا لتحمل أثقاله      بالنور الذى أهّلت به لتحمل أثقاله سيّد الأخيار،      حتى اتصل بالرفيق الأعلى وزهد هذه الدار،      وما فيها من الأغيار،      ياملك يارحيم ياغفار،      تولّ صلاحنا وتربيتنا      للتأهل للقائك الذى تقْصُر عن عظمته عظمته الأفكار،      وشوقنا إليك شوق المقرّبين المصطفَيْنَ الأخيا،      مع التحقق بالمعرفة الكاملة      التى خصصت بها أهل الخصوصيّة      الذين جذبتهم إليك بأعظم الأنوار،      وضاعفْ حبنا لك،      وأمطِر فى قلوبنا كامل المحبّة المكتنفة      بتولّيك وحفظك      فى كل لمحة وطرفة من ساعات الليل وانهار،      آمين ياربّ العالمين      استجب لنا ماطلبناه منك      كما عرفتنا وجه الطلب لك به،      وألهمتنا إيّاه من غير اقتران به،      سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنّا له مقرنين      وإنا إلى ربّنا لمنقلبون      فلا بردّنا من سؤالك خائبين يا أرحم الراحمين 4165979337

 

موقع سـودان جـبلاب يرحب بكم.....Welcom to SudanJabalab Site


مصارف الزكاة الثمانية

 

وفي سبيل الله

سبيل الله؛ الطريق الموصل إلى مرضاته؛ من العلـم والعمل، وجمهور العلماء على أن المراد به هنا الغزو، وأن سهم " سَبِيلِ اللَّهِ * يعطى للمتطوعين من الغزاة، الذين ليس لهم مرتب من الدولة. فهؤلاء لهم سهم من الزكاة، يعطونه؛ سواء كانوا من الأغنياء، أم الفقراء؛ وقد تقدم حديث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة؛ الغازي في سبيل الله... ". والحج
(1) ليس من سبيل الله، التي تصرف فيها الزكاة، لأنه مفروض على المستطيع، دون غيره. وفي "تفسير المنار": يجـوز الصرف من هذا السهم على تأمين طرق الحج، وتوفير الماء، والغذاء، وأسباب الصحة للحُجاج، إن لم يوجد لذلك مصرف آخر. وفيه: " وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ * وهو يشمل سائر المصالح الشرعية العامة، التي هي ملاك أمر الدين والدولة، وأولها وأولاها بالتقديم الاستعداد للحرب، بشراء السلاح، وأغذية الجند، وأدوات النقل، وتجهيز الغزاة. ولكن الذي يجهز به الغازي يعود بعد الحرب إلى بيت المال، إن كان مما يبقى، كالسلاح، والخيل، وغير ذلك؛ لأنه لا يملكه دائماً، بصفة الغزو التي قامت به، بل يستعمله في سبيل الله، ويبقى بعد زوال تلك الصفة منه في سبيل الله، بخلاف الفقير، والعامل عليها، والغارم، والمؤلّف، وابن السبيل، فإنهم لا يردون ما أخذوا، بعد فقد الصفة التي أخذوا بها. ويدخل في عمومه إنشاء المستشفيات العسكرية، وكذا الخيرية العامة، وإشراع الطرق وتعبيدها، ومد الخطوط الحديدية العسكرية، لا التجارية، ومنها بناء البوارج المدرَّعة، و المناطيد، و الطيارات الحربية، و الحصون، والخنادق. ومن أهم ما ينفق في سبيل اللّه في زماننا هذا، إعداد الدعاة إلى الإسلام، وإرسالهم إلى بلاد الكفار، مِن قبل جمعيات منظمة تمدهم بالمال الكافي، كما يفعله الكفار في نشر دينهم، ويدخل فيه النفقة على المدارس؛ للعلوم الشرعية وغيرها، مما تقوم به المصلحة العامة. وفى هذه الحالة يعطى منها معلمو هذه المدارس، ما داموا يؤدون وظائفهم المشروعة، التي ينقطعون بها عن كسب آخر، ولا يعطى عالم غني، لأجل علمه، وإن كان يفيد الناس به، انتهى.
--------------------------------------------------------------------------------
(1)انظر: تمام المنة، فإن فيه تفصيلاً لهذا (380).